الشيخ محمد علي الگرامي القمي

111

المعلقات على العروة الوثقى

وقد ظهر بما ذكرنا انّا لم نجد رواية ذات اطلاق تدلّ على حرمة لبس الرجال لباس النساء وبالعكس وعليه يمكن القول بجواز التشبّهات الجارية في العزاء الحسيني - عليه السلام - من هذه الجهة كما أفتى غير واحد من الأعلام به وكتب المحقق النائيني - قده - كتابا في جوازها وجواز أمثالها ولعمري هو صحيح ومن الشعائر لو لم يترتّب عليها عنوان محرّم آخر . المسألة 43 : إذا لم يجد المصلّي ساترا حتى ورق الأشجار : البحث في جهات : الأولى في التفرقة بين السّتر الاختياري والاضطراري وقد مرّ البحث فيه عند الكلام في أصل السّتر في مسألة 16 . الثانية : الظاهر من قوله : أو حفرة يلج فيها ، أن يكون الحفرة واسعة يمكن ايقاع الصلاة المختارة حيث قال : صلّى فيها صلاة المختار قائما مع الركوع والسجود واحتمال كون المراد أن يركع ويسجد بقدر قدرته وهو في المقام مثلا بأن يكون محل قيامه في الحفيرة ويقع ركوعه وسجوده فوق الحفيرة ، بعيد من مساق العبارة خصوصا كلمة : صلّى صلاة المختار . وما ذكر من الاحتمالين يجريان في قوله - عليه السّلام - 2 / 50 لباس المصلّي : ( العاري إذا وجد حفيرة دخلها ويسجد ويركع ) ويأتي إن شاء اللّه تعالى زيادة توضيح . الثالثة : المشهور بين الأصحاب لزوم الصلاة قائما على العاري الذي لا يجد ساترا إذا كان مأمونا من المطلع وإلّا صلّى جالسا وهذا هو الأقوى جمعا بين روايات الباب فانّ 1 ، 4 / 50 لباس المصلّي تدلّان على لزوم القيام و 6 / 50 تدلّ على لزوم الجلوس ولكن 3 ، 5 ، 7 / 50 تجمع بين المذكورتين بما ذكرنا . هذا مع امكان أن يقال : روايات الجلوس ضعيفة إمّا سندا وإمّا دلالة وحينئذ فروايات التّفصيل تقيّد أدلّة لزوم القيام مطلقا وما ذكرناه واضح لا ريب فيه والكلام في الفرع الآتي . الرابعة : نسب إلى المشهور أيضا أنّ من صلّى قائما يصلّي بالإيماء ولا يركع ولا يسجد ، والسيد - قده - هنا توقّف ولذلك احتاط في المسألة بالتكرار والانصاف غموض المسألة فانّ ظاهر الروايات الآمرة بالقيام هو الصّلاة المختارة كما ترى في غالب